المرحلة الثانية: تأسيس مجموعة شركات بمصر

حقا لقد كانت تلك المرحلة الأولى في حياتي العملية والتي أنارت لي طريقي وكانت بداية قصة نجاحي حيث إنني رأيت أنه لا يزال هناك طموحات و آمال أخرى يجب علي تحقيقها و ليس فقط من أجل الربح  والثراء ولكن أيضا للمساهمة بدور اجتماعي قوي وفاعل ، حيث أن المسؤولية تجاه المجتمع و الوطن لا تتوقف عند حدود معينة و فواصل دنيوية بل هي مسؤولية ممتدة على عاتق كل من يستطيع تقديمها وذلك حتى يحل الرخاء بالمجتمع والوطن والمواطنين.

وهنا بدأت المرحلة الثانية في حياتي حيث و ضعت نصب عيني العديد من الأهداف العملية والاقتصادية والاجتماعية وأعددت العدة كاملة لتحقيقها وتنفيذها.

و قد اتسمت هذه المرحلة بالتوسع بالأعمال اقتصاديا وجغرافيا ، ففي الكويت تم إنشاء شركة منا القابضة و التي قامت بدورها بإنشاء وتأسيس مجموعة من الشركات في شتى القطاعات  ومنها شركة منا للاستثمار و التي تعمل في إدارة المحافظ المالية و تقييم الفرص الاستثمارية لمختلف قطاعات النشاط الاقتصادي و تمويل المشروعات المختلفة و كذلك شركة منا الدولية العقارية و التي تعمل بالاستثمار في المجال العقاري و تقوم بدارسة و تقييم الفرص الاستثمارية العقارية و تعمل أيضا بتطوير الأراضي وتنفيذ المشروعات العقارية المختلفة كما قامت أيضا شركة منا القابضة بتأسيس و إنشاء عدة شركات صناعية مثل شركة منا لصناعة و تجارة الحديد و التي تختص في صناعات الإنشاءات الحديدية ، وقامت أيضا  بإنشاء و تأسيس الشركة الخليجية العالمية لتدوير وتأهيل البلاستيك والتي تتخصص في الصناعات البلاستيكية وتقوم على إنتاج المادة الخام و كذلك المنتجات البلاستيكية الأخرى.

كما أن قطاع التجارة والمقاولات هو الأوفر حظاً في تلك المرحلة حيث تم إنشاء ستة شركات للتجارة والمقاولات وكان ذلك التوجه بسبب الطفرة الاقتصادية وزيادة السيولة النقدية بالأسواق مما أدى إلى نمو القطاع الإنشائي و العقاري وكانت البداية في هذا المجال بتأسيس وإنشاء شركة مجموعة الدائرة الأولى للتجارة والمقاولات وشركة المدن الجديدة للتجارة العامة والمقاولات.

وكان ما سبق هو مجمل ما تم التوسع فيه داخل الكويت ولكن كان لدى اتجاه آخر حيث كان من الضروري أن يشمل التوسع الجغرافي الشركات والمشروعات في جمهورية مصر العربية.

وقد توجهت منذ البداية إلى الاستثمار في مجالات متنوعة وذلك لتحقيق وبناء كيان اقتصادي قوي ومتكامل في جمهورية مصر العربية تتنوع فيه الاستثمارات في مجال التعليم والصناعة والزراعة والثروة الحيوانية.

وكانت البداية بتأسيس الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والداجني والتي قامت باستصلاح الأراضي الصحراوية والتي تم إضافتها للأراضي الزراعية المنتجة في مصر وقد كان أداء تلك الشركة  قويا وقادرا أيضا في مجال الثروة السمكية حيث قامت الشركة بالتوسع في الأنشطة في منطقة جنوب الوادي و بحيرة ناصر و قامت بإنشاء المزارع وأضافت إليها الأنشطة الصناعية اللازمة لها وقامت على تصدير هذا الإنتاج إلى الداخل والخارج.

أما بالنسبة للأنشطة الصناعية فقد تم تأسيس الشركة المصرية الكويتية للاستثمار الصناعي والتي قامت على إنشاء العديد من الصناعات ومنها (الكيه سبان) والتي تم إنشاؤها في منطقة وادي النطرون وكان إدخال هذه الصناعة بمثابة  سبق جديد وإضافة إلى الصناعات الحديدية  في مصر. هذا بالإضافة إلى إنشاء شركة إيمز لتجارة وصناعة السيارات وقــد حصلت تلك الشركة على وكالة رسمية لشركة Great Wall  وهي إحدى كبرى شركات تصنيع السيارات في العالم و جاري التوسع في حجم الأعمال الخاصة بها والمنافسة في السوق المحلي والعالمي بالإضافة إلي الحصول علي وكالة شركة باو الصينية.