دور النائب أحمد قورة في إعادة تشغيل مستشفى دار السلام المركزي

خلفية إغلاق المستشفى وتعثر المشروع (2014–2020)

  • سبتمبر 2014: تم إغلاق مستشفى دار السلام المركزي في محافظة سوهاج بغرض الإحلال والتجديد الشامل، مما ترك المركز بلا خدمة مستشفى مركزي. خلال السنوات التالية تعثر المشروع وتأخر تنفيذ أعمال التطوير لعدة أسباب، بينها تقصير الشركة المُنفذة الأولى وعدم استيفائها حجم الأعمال المطلوبة. و، سُحب تنفيذ المشروع من الشركة الأصلية وأُسنِد إلى شركة أخرى (نيو فارم) التي أنجزت نحو 70% من الأعمال قبل أن تتوقف أيضًا، ثم تم إسناده في عام 2020/2021 إلى شركة تابعة لوزارة الإنتاج الحربي بعقد مشروط قيمته 362 مليون جنيه وزمن تنفيذ 18 شهرًا. هذه المراحل المتعاقبة أدت إلى بقاء المستشفى مغلقًا لمدة تقارب 7 سنوات حتى بداية تحركات جديدة في 2021.
  • معاناة المواطنين:
    غياب المستشفى ترك أكثر من نصف مليون مواطن من أبناء المركز والقرى المجاورة بلا رعاية صحية قريبة، واضطر كثيرون للسفر لعشرات الكيلومترات للعلاج.
  • الحراك الشعبي والإلكتروني:
    مع استمرار إغلاق المستشفى وتصاعد معاناة الأهالي، انطلقت حملة إلكترونية واسعة للمطالبة بإصلاح القطاع الصحي وإعادة تشغيل المستشفى.
    • أُطلقت عريضة إلكترونية لجمع توقيعات المواطنين تطالب الحكومة بسرعة التحرك، ولاقت صدى كبيرًا على منصات التواصل، خاصة على صفحة النائب أحمد قورة الشخصية وصفحات أبناء المركز.
    • هذا الحراك الإلكتروني كان له دور كبير في لفت أنظار الرأي العام والجهات التنفيذية لأهمية المستشفى، وتحول لاحقًا إلى قضية انتخابية محورية.
  • دور النائب قبل الانتخابات:
    قبل فوزه بعضوية مجلس النواب، كان أحمد قورة نشطًا في دعم هذه الحملات الإلكترونية، وشارك في التوعية وتسليط الضوء على القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
    • كما جعل إعادة تشغيل المستشفى البند الأول في برنامجه الانتخابي، مؤكّدًا أنه سيكون أولويته الرئيسية فور نجاحه، بسبب الأهمية الكبيرة للمستشفى لأهالي مركز دار السلام والمراكز المجاورة.

بدء تحركات النائب أحمد قورة في مجلس النواب (2021)

  • يناير 2021: مع بداية الفصل التشريعي الجديد وانتخاب النائب أحمد عبدالسلام قورة نائبًا عن دائرة دار السلام بسوهاج، برزت قضية مستشفى دار السلام المركزي على أجندته كنقطة محورية. سعى النائب منذ وقت مبكر لإثارة الموضوع تحت قبة البرلمان وفي اللجان المختصة بهدف كسر حالة الجمود ودفع الجهات التنفيذية لاستكمال المشروع.
  • مارس – أبريل 2021: متابعة ميدانية وضغط برلماني: تمّت مطالبة الحكومة بسرعة الانتهاء من المشروع ورفع المعاناة عن المواطنين. وأكد حينها على أهمية المستشفى لخدمة آلاف المواطنين ضمن محافظتي سوهاج وقنا، وطالب بسرعة الاستفادة من الاستثمارات الصحية المجمدة.  وسلط الضوء على الأزمة، حيث رحّب بتدخل لجان المجلس كوسيلة لدفع التنفيذ على الأرض. بالتوازي مع ذلك، شهد شهر مارس 2021 تسليم موقع المستشفى رسميًا إلى شركة الإنتاج الحربي وبدء العدّ التنازلي لمدة الـ18 شهرًا لإنجاز المشروع.
  • أبريل – مايو 2021: اقتراحات برغبة وطلبات إحاطة: صعّد النائب أحمد قورة تحرّكاته تحت القبة عبر الأدوات الرقابية والتشريعية المتاحة:
    • في أبريل 2021 تقدم بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب موجه لوزيرة الصحة آنذاك، حذّر فيه من تدهور الوضع الصحي بسوهاج في ظل تصاعد إصابات ووفيات كورونا. ولفت خصوصًا إلى النقص الحاد في أسِرّة العناية المركزة على مستوى المحافظة وبالأخص في مركز دار السلام، مطالبًا الوزارة بتحرك فوري لإنقاذ المواطنين وتوفير الإمكانات اللازمة. كان مغزى هذا التحرك الإشارة إلى أن تعطّل تشغيل مستشفى دار السلام يفاقم أزمة الرعاية الحرجة خلال الجائحة.
    • كذلك قدّم النائب قورة اقتراحًا برغبة إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب بشأن إعادة تشغيل مستشفى دار السلام المركزي على وجه السرعة. وبالفعل نوقش الاقتراح في مايو 2021 ووافقت عليه اللجنة، ليُحال كتوصية إلى الحكومة للتنفيذ. وتُعد هذه الخطوة توثيقًا رسميًا لرغبة ممثلي الشعب في دائرته بضرورة إحياء المستشفى وتشغيله لخدمة الأهالي.

متابعة التنفيذ واستمرار الجهود (2022–2023)

  • منتصف 2022: كان من المُفترض وفق العقد الجديد الانتهاء من أعمال تطوير المستشفى بالكامل خلال 18 شهرًا (بحلول أواخر 2022). لكن مع حلول ذلك الموعد تبين أن المشروع لم يكتمل بعد، الأمر الذي أقلق الجميع. استمر النائب أحمد قورة في متابعة الموقف مع الجهات التنفيذية للتعرف على أسباب التأخير والعمل على تذليل العقبات. وقد حذّر مرارًا – سواء عبر تصريحات صحفية أو داخل المجلس – من تباطؤ وتيرة التنفيذ وما قد ينتج عنه من إهدار للاستثمارات الضخمة (نحو 11 مليار جنيه) المخصصة لتطوير القطاع الصحي بسوهاج إذا لم تؤت المشاريع ثمارها. وشدّد قورة على أن محافظة سوهاج عانت طويلاً من تردي الخدمات الصحية، ولا يمكن قبول استمرار إغلاق 7 مستشفيات مركزية بها (ومنها دار السلام) وكأن المحافظة “خارج الخريطة” الصحية للبلاد. هذه الرسائل مارس بها النائب ضغطًا سياسيًا وإعلاميًا متواصلًا للحفاظ على زخم القضية.
  • منتصف 2023: مع استمرار التأخر في افتتاح المستشفى، لجأ النائب قورة إلى توجيه سؤال برلماني رسمي لوزير الصحة (آنذاك الدكتور خالد عبدالغفار) حول خطة الوزارة لتشغيل مستشفى دار السلام وباقي المستشفيات الجديدة بالمحافظة. سأل النائب بشكل محدد عن مدى توافر الكوادر الطبية (أطباء مقيمون وأخصائيون واستشاريون وكذلك أطقم التمريض) اللازمة لتشغيل هذه المستشفيات بكامل طاقتها، وعن الجدول الزمني لبدء تقديم الخدمات فيها. إلا أن وزير الصحة لم يرد على السؤال خلال المهلة القانونية (30 يومًا)، ما دفع النائب للتصعيد لاحقًا بطلب إحاطة جديد. ورغم غياب الرد الرسمي آنذاك، أثمر ضغط قورة عن إثارة الموضوع في لجنة الصحة بمجلس النواب، حيث تم مناقشة وضع مستشفيات سوهاج المتوقفة. ووفق ما نُقل في هذه الاجتماعات، أكد ممثلو الوزارة أن جهودًا تُبذل لإكمال سبعة مستشفيات متأخرة بسوهاج (بينها دار السلام) ووعدوا بقرب الانتهاء منها، حيث ذُكر مثلاً أن مستشفى جرجا المركزي وصلت نسبة التنفيذ به 97% وقارب التسليم. وكان النائب قورة يدفع باتجاه الحصول على تعهدات مماثلة بشأن مستشفى دار السلام المركزي.

ضمان جاهزية التشغيل وإعادة الافتتاح (2024–2025)

  • يناير 2024: طلب إحاطة لضمان التشغيل الفعلي: مع اقتراب انتهاء الأعمال الإنشائية الرئيسية في مستشفى دار السلام أواخر 2023، ركز النائب أحمد قورة جهوده على ضمان جاهزية المستشفى للتشغيل وليس مجرد اكتمال المبنى. ففي 10 يناير 2024 تقدم بطلب إحاطة جديد موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، انتقد فيه تجاهل الوزير السابق للرد على سؤاله، وطالب هذه المرة بإيضاح خطة الحكومة لتشغيل المستشفى وتشغيل كل المستشفيات التي تم تطويرها في سوهاج بكامل طاقتها. أكد قورة في طلبه على نقاط جوهرية أبرزها: ضرورة توفير كوادر طبية مؤهلة في مختلف التخصصات لكل مستشفى قبل افتتاحه، لضمان تشغيل فعلي وليس صوري. وحذر صراحةً أنه لا يريد لمستشفى دار السلام وباقي المنشآت المطورة أن تتحول إلى مجرد “كتل خرسانية ومعدات طبية فقط، دون وجود الكوادر الطبية والفنية“، مشددًا أن ذلك سيكون إهدارًا للمال العام وفرصة مهدرة لخدمة المواطنين. كما سأل عن الخطة الزمنية الواضحة لفتح هذه المستشفيات ودخولها الخدمة. هذا الطلب أعاد قضية تشغيل مستشفى دار السلام إلى الواجهة بقوة تحت قبة البرلمان في مطلع 2024، ودفع وزارة الصحة لاتخاذ خطوات جادة في مسألة توفير الطواقم وتشغيل المستشفى.
  • متابعة ميدانية واستجابة تنفيذية: إلى جانب التحركات الرسمية، واصل النائب قورة التنسيق المباشر مع الجهات التنفيذية بالمحافظة لضمان تذليل العقبات الأخيرة. فقد تواصل مع قيادات وزارة الصحة ومع محافظة سوهاج للتأكيد على جاهزية المستشفى. وشملت المتابعات التنسيق لتوفير التجهيزات الطبية الناقصة وفرش المستشفى بالأثاث الطبي اللازم، وكذلك التأكد من تعيين أو نقل الكوادر الطبية المطلوبة (أطباء في التخصصات المختلفة وتمريض وفنيين) إلى مستشفى دار السلام قبل الافتتاح. وقد أثمرت هذه الجهود عن تحرك سريع من قبل محافظة سوهاج ووزارة الصحة في الربع الأول من عام 2025:
    • قام محافظ سوهاج اللواء دكتور عبدالفتاح سراج بزيارة مفاجئة إلى مركز دار السلام في مارس 2025 لمتابعة الموقف. وخلال جولته وجّه المحافظ بتسريع وتيرة العمل في مستشفى دار السلام ووضعه في الخدمة وفق الجدول المحدد. وشدد المحافظ على الانتهاء من تجهيز مبنى العيادات الخارجية بالكامل فور انتهاء إجازة عيد الفطر 2025 تمهيدًا لاستقبال المرضى، مع استكمال باقي أقسام المستشفى تباعًا وفق الخطة الموضوعة لضمان تقديم خدمات طبية متكاملة للأهالي. جاءت توجيهات المحافظ استجابةً للاستحقاق الزمني الذي طالب به النائب قورة وغيره من المسؤولين، حيث أصبحت أعمال الفرش والتجهيز الطبي في مراحلها النهائية بحلول ذلك الوقت، وتم رصد فرق من الفنيين تعمل على مدار الساعة لتركيب الأجهزة والأثاث الطبي الذي تم توريده حديثًا للمستشفى. كما أكد المحافظ أن قطاع الصحة أولوية قصوى، وأمر بإزالة أية معوقات فورًا – وهو ما يعكس حالة الاستنفار الإيجابي لدى الأجهزة التنفيذية قبيل إعادة التشغيل.
    • بالتوازي، تابع النائب أحمد قورة جاهزية الكوادر الطبية ميدانيًا. تواصل مع وزارة الصحة للتأكد من توفير العدد الكافي من الأطباء الأخصائيين لكل التخصصات التي سيقدمها المستشفى، لا سيما أقسام الطوارئ والعناية المركزة التي تُعد عصب الخدمة.